الشيخ الحويزي

428

تفسير نور الثقلين

لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت نوحا حين دعا على قومه فقال : " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا " قال عليه السلام علم أنه لا ينجب من بينهم أحد قال : قلت : وكيف علم ذلك ؟ قال : أوحى الله إليه انه " لن يؤمن من قومك الا من قد آمن " فعندها دعا عليهم بهذا الدعاء . 30 - في تفسير علي بن إبراهيم : حدثنا أحمد بن محمد بن موسى قال : حدثنا محمد بن حماد عن علي بن إسماعيل النخعي عن فضيل الرسان عن صالح بن ميثم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما كان علم نوح حين دعا على قومه انهم لا يلدوا الا فاجرا كفارا ؟ فقال : اما سمعت قول الله لنوح : " انه لن يؤمن من قومك الا من قد آمن " . 31 - حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بقي نوح في قومه ثلاثمأة سنة يدعوهم إلى الله فلم يجيبوه ، فهم ان يدعو عليهم فوافاه عند طلوع الشمس اثنى عشر الف قبيلة من قبائل ملائكة السماء الدنيا وهم العظماء من الملائكة ، فقال لهم نوح : ما أنتم ؟ فقالوا : نحن اثنا عشر الف قبيل من قبائل ملائكة السماء الدنيا ، وان مسيرة غلظ سماء الدنيا خمسمأة عام ، ومن سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمأة عام وخرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك في هذا الوقت ، فنسألك ان لا تدعو على قومك قال نوح : أجلتهم ثلاثمأة سنة ، فلما أتى عليهم ستمأة سنة ولم يؤمنوا هم ان يدعو عليهم فوافاه اثنى عشر الف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية ، فقال نوح : من أنتم ؟ قالوا : نحن اثنى عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية وغلظ السماء الثانية مسيرة خمسمأة عام ، ومن السماء الثانية إلى السماء الدنيا مسيرة خمسمأة عام ، وغلظ السماء الدنيا مسيرة خمسمأة عام ، ومن السماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمأة عام خرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك ضحوة نسالك ان لا تدعو على قومك ، فقال نوح : قد أجلتهم ثلاثمأة سنة ، فلما اتى عليهم تسعمأة سنة ولم يؤمنوا هم أن يدعو فأنزل الله عز وجل : " انه لن يؤمن من قومك الا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا